الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

44

تنقيح المقال في علم الرجال

المتقدّم - المتّحد مع الآتي ، وهو كما ترى ، بعد اختلافهما من جهات ، فإنّ هذا صيرفي وذاك خفّاف ، وهذا لا كنية له وكنية ذاك أبو العلاء ، وهذا من أصحاب الكاظم والرضا عليهما السلام وذاك من أصحاب الصادق عليهما السلام . ولعلّه لذا وصف الاحتمال بالبعد « 1 » ، وليته لم يذكره أصلا ، إذ لو كان يلتفت إلى مثل

--> أقول : لا يخفى أنّ هذا الاحتمال من التفريشي جاء في نقد الرجال المطبوع في مؤسسة آل البيت عليهم السلام 1 / 18 برقم 1438 ترجمة : حسين بن خالد بن طهمان لا في ترجمة : حسين بن خالد الصيرفي . ( 1 ) أقول : قد ذكر وجوها دالة على التعدد لكنها لا تفي بالمراد منها : أنّ ذاك لقب ب : الخفاف وهذا ب : الصيرفي ، ويدفعه أنّ الخفاف لقب خالد أبوه المكنّى ب : أبي العلاء ، فلا مانع من أن يكون لقبه الصيرفي ولقب أبيه : الخفاف ، واطلاق الخفاف على المترجم من جهة أبيه فيكون له لقبان لقب خاص به ، ولقب باعتبار بنوّته للخفاف ، ومنها : أنّ الخفّاف أدرك الكاظم عليه السلام ، والصيرفي من أصحاب الرضا عليه السلام ، ويدفعه أنّ الخفاف من أصحاب الكاظم والرضا عليهما السلام معا ، والذي يدل على التعدد أمران . الأوّل : إنّ البرقي في رجاله ذكرهما معا ، فقال في صفحة : 15 في أصحاب الباقر عليه السلام : حسين بن أبي العلاء ، وفي صفحة : 26 في أصحاب الصادق عليه السلام : حسين بن أبي العلاء الخفاف مولى بني أسد ، وفي صفحة : 48 في أصحاب الكاظم عليه السلام : حسين بن خالد ، وفي صفحة : 53 في أصحاب الكاظم عليه السلام : الحسين بن خالد الصيرفي ، ولو كان فيهما شائبة الاتحاد لما ذكرهما مستقلا في أصحاب كلّ من الإمامين عليهما السلام . الثاني : إنّ الخفاف من أصحاب الصادق عليه السلام كما نص عليه الشيخ في رجاله : 169 برقم 59 ، والنجاشي في رجاله : 42 برقم 114 ، والصيرفي هو من أصحاب الكاظم والرضا عليهما السلام ، والخفاف نصّوا على وثاقته ، والصيرفي لم يصفوه بالوثاقة . وقول بعض أعلام المعاصرين في معجمه 6 / 250 - 251 ( من الطبعة الخامسة ) في المائز بينهما بأنّ الخفاف روى عنه غير واحد من الأجلاء ، والصيرفي ليس كذلك ففي